السيد مهدي الرجائي الموسوي
323
الأدباء من آل أبي طالب ( ع )
سبق القضاء فكن به * راضٍ ولا تطلب حقيقة كم قد تغلّب مرّةً * وأراك من سعةٍ وضيقه ما زال في أولاده * يجري على هذي الطريقة توفّي سنة ( 593 ) « 1 » . وقال الأفندي : السيّد أبومحمّد الحسن بن علي بن حمزة بن محمّد بن الحسن بن محمّد بن علي بن محمّد بن يحيى بن زيد بن علي بن الحسين زين العابدين الحسيني العلوي الأقساسي الكوفي المعروف بابن الأقساسي الشاعر ، كان من أجلّة السادات والشرفاء والعلماء والأدباء والشعراء بكوفة ، وكان يروي عنه الشيخ علي بن علي بن نما ، كما يظهر من مجموعة ورّام . وهذا السيّد لعلّه كان والد السيّد أبيالحسن محمّد بن السيّد أبيمحمّد الحسن بن علي بن حمزة الذي كان نائب السيّد المرتضى في أمارة الحاج في عدّة سنين . وقال السيّد القاضي نوراللَّه في مجالس المؤمنين ما معناه : إنّ أبامحمّد الحسن بن علي ابن حمزة بن محمّد بن الحسن الحسيني المعروف بابن الأقساسي ، قال ابن الكثير الشامي في تاريخه : إنّ مولده ومنشأه بالكوفة ، وكان شاعراً ماهراً ، ومن أهل بيت الأدب والرئاسة والمروءة ، جاء إلى بغداد وقال قصائد في مدح المقتفي والمستنجد وابنه المستضيء وابنه الناصر ، وقد قلّده الناصر نقابة سادات العراق وفوّضها إليه ، وكان شيخاً مهيباً وجاوز عمره الثمانين ، وتوفّي في سنة ثلاث وتسعين وخمسمائة . أقول : وفي تاريخ وفاته إشكال ؛ لأنّه إذا كان هذا السيّد والد السيّد أبيالحسن محمّد ابن السيّد أبيمحمّد الحسن هذا ، وقد كان السيّد أبو الحسن محمّد في زمن السيّد المرتضى ، وكان نائباً عن السيّد المرتضى في أمارة الحاج عدّة سنين ، وقد توفّي السيّد المرتضى سنة ستّ وثلاثين وأربعمائة ، فكيف يكون وفاة والد ذلك السيّد - أعني : السيّد أبامحمّد الحسن - في سنة ثلاث وتسعين وخمسمائة ؟ فتأمّل . فالظاهر أنّهما اثنان ، ولذلك لم يتعرّض القاضي نوراللَّه في المجالس في ترجمة السيّد أبامحمّد الحسن هذا بأنّه والد
--> ( 1 ) البداية والنهاية 8 : 518 .